مدونه ..سياسيه... قد تحتوى ف بعض الاحيان على افكار مجنونه Political blog ... may contain crazy ideas
.
الأحد، 1 يوليو 2012
السبت، 30 يونيو 2012
مـــمـــكـــن ؟؟
اتحفنا مذيع التلفزيون المصرى اليوم بتعليقاته الرنانه عن وصول السيد الرئيس محمد
مرسى , نفس الاصوات التلفزيونيه القديمه حتى انتابنى القلق ان يخطأ فى الاسم ويقول
محمد حسنى مبارك ,وقتها لا استطيع وصف ما الذى سوف يحدث له ,فالرئيس مرسى
يحلف فى الدستوريه وحسنى بعيد عنه 30 متر فى مستشفى المعادى _ سبحان من له
الدوام _ ولا عجب ان يخرج علينا الطبالون يهنئون ويباركون للرئيس مرسى ,
وتستمر وصلة النفاق من حاكم لاخر , وجدت تغيرا فى مرسى لم اراه فى مبارك ,
ولكن هل سيستمر فى ذلك ؟ ، هل سيصمد امام جحافل الطبالين والزمارين والموالسين
ولاعقى الاحذيه ، خطاباته متوازنه الى حد ما ، ولكنه لا يعدوا ان يكون كلام على
ورق ، ننتظر ما سوف يحدث على ارض الواقع ، صمت اعضاء الجماعه يقــلــقــنى ،
وافعال صفوت حجازى تربكنى وتصيبنى بالغثيان ، وتصريحات الجماعه تزعجنى ،
وخطابات مرسى تهدىء من روعى قليلا ، ولا يبقى امامنا الان الا الانتظار لنرى
من هى اللجنه المؤسسه للدستور ، وما سوف يكتب فى الدستور ، فهذا هو الاهم ،
واتذكر قول شاعر
.
.
لا تغتر باقوال قالها السلطان ...... .
.
او خطبه خطبها.....
.
حتى ياتيك الفعل مصداقا لها...
.
.فالطريق طويل....
.
والاعداء كثير.....
:
.والزاد قليل .... !!!
الجمعة، 29 يونيو 2012
الرئيس... الملهم ...المؤمن...القائد والزعيم.... محمد مرسى _الاستبن
الرئيس المنتخب محمد مرسى ، اولا مبروك بمناسبة الفوز بالرئاسه ، ومبروك
لجماعة الاخوان ، رغم اعتراضى الكامل عليك وعلى جماعتك ، ولكن هذه هى
الديموقراطيه التى ارتضيناها وقبلنا نتائجها ،طالعت الصحف بعد توليك السلطه
وقارنتها بالعناوين التى كتبت ايام تولى عبد الناصر والسادات ومبارك , لا يوجد فرق
فى العناويين , فعبد الناصر الملهم والسادات المؤمن ومبارك القائد والزعيم , ومحمد
مرسى الملهم و المؤمن و القائد والزعيم , سيادة الرئيس لقد حولك الاعلام المقروء
والمسموع الى الثلاثه مره واحد ، فلا يجد اعلامى او صحفى منحط اية غضاضه
فى ان يذكر ان سيادتكم (( بصيت من البلكون ولقيت الدنيا حر فقولت لقائد الحرس
خلى العساكر توقف فى الضل ))، حتى لو هذه الواقعه حقيقيه ، فمن السفاله بمكان ان
يتم استخدامها كدعايه لسيادتك ، اعلم انك لا تعلم عن هؤلاء المطبلين الكثير ، ولكن
احذرهم واحذرك ، فهؤلاء هم من انهوا على عبد الناصر والسادات ومبارك ، نحن لا
ننتظر منك ان تنزل التظاهرات، نريد منك ان تعمل لاقتصاد هذا البلد وامنه ورقيه
وتطوره وتحضره ، لا اريد من سيادتك ان تنزل الميدان لرفض الاعلان الدستورى ،
وانتا برضه بنفسك هتحلف قدام المحكمه الدستوريه _ما هذا العبث _ ليس هكذا تدار
الدول ، ارجوا من سيادتك بعد حلف اليمين الاحتجاب عن الاعلام والكاميرا اسبوعا
لترتب افكارك وتحدد اولوياتك واهدافك ، ولا اريد ان يطالعنا الاعلام بخبر
يقول(عاجل. مورسى يؤدى ركعتى السنه قبل صلاة الظهر #تكبيييير )
.
.
.
ننتظر منك الكثير !!!!!؟
الأحد، 10 يونيو 2012
طظ !! رساله قصيره للجماعه
رساله للاخوان بمناسبة قرب وصولهم للسلطه فى مصر ... اننى كمصرى اعيش على
هذه الارض واحمل جنسيتها .. اننى معارض لهم ولحكمهم .. اننى اعارض من يريد
ان يدخلنا فى الظلام ... اعارض افكارهم وانحرافاتهم السياسيه السابقه والحاليه ...
اعارض ان يحكمنا المرشد ومكتب الارشاد... اعارض المرشد كمرجع اعلى لرئيس
البلاد ... اعارض كيان جماعة الاخوان السرى ... اعارض ان تكون عاصمتى فلسطين
لكنها فى قلبى احلم بتحريرها .... اعارض ان يهان شركاء الوطن او اى اقليه او
يطردوا خارج البلاد ... اعارض ان يتم تفصيل قوانين على حسب الاهواء ... من حقى
ان اعارضهم خصوصا عندما يقول مرشدهم السابق(طظ فى مصر واللى فى مصر)...
هذه فلسفتهم تجاه الوطن ... لذك اقول لهم!!!
ان اعارضهم خصوصا عندما يقول مرشدهم السابق(طظ فى مصر واللى فى مصر)...
هذه فلسفتهم تجاه الوطن ... لذك اقول لهم!!!
طظ فى المرشد والجماعه وحزب الحريه والعداله جميعا !!!
.
.
ان كنت مقتنع بموضوع طظ مستنى تعليقك :)
السبت، 9 يونيو 2012
مشاركة افراد من حماس في الهجوم على السجون المصرية ولهجة المصور فلسطينيه
فيديو هام يوضح اصوات الفلسطينيين مقتحموا السجووون
الثلاثاء، 29 مايو 2012
#حمرا ...........عن الانتخابات الرئاسيه اتحدث
انزل ...صوت....رشح.....ساند...مصر بلدك ، هكذا طالعتنا كل الميديا الصوتيه
والمرئيه ، حتى الشوارع والميكروباصات لم تسلم من لافتات المرشحين جميعهم ، الكل
يستجدى الناس ان تعطيه أصواتهم الانتخابيه ، وكل مرشح يستدرجهم من ناحيه ..باسم
الدين مره ، باسم الاستقرار مره ، باسم الناصريه والفقراء ، واخر يقدم نفسه كمرشح
توافقت عليه كل القوى ، واخر باسم التاريخ الخارجى والعلاقات الدبلوماسيه ، ولاول
مره المواطن المصرى يدرك ان لصوته اهميه ، وتبدأ الانتخابات وتنتهى فترة التصويت
، حتى نصل فى اخر الامر الى وصول مرشحين للاعاده ، هما الفريق والاستبن ،
الاعاده بين النظام والجماعه ، الاعاده بين المشيروالمرشد، ماهذا الذى حدث ؟؟ هكذا
صرخ المحللون... ومنهم من اصيب بنوبات غضب وصراخ وسباب حتى مذيعات
ومقدمات البرامج كان واضحا على وجوههم الصدمه ، نتيجة المرحلة الاولى لم ينجح
احد!! ، وتبارى المحللون السياسيون فى تفسير تلك النتيجه واسبابها ، وخصوصا نتيجة
الفريق ، لانها صدمت الجميع واولهم الجماعه ومرشدها ، فمنهم من قال تزوير ومنهم
من قال شراء اصوات الفقراء ، ولكننى فى حقيقة الامر ارى ان سبب صعود الاثنين
انهم( خاطبوا الشارع المصرى بما يحتاجه) فالفريق قدم نفسه على انه رمز للاستقرار ،
اما الاخوان فيعلمون جيدا ان الدين هاجس كل مصرى ،فاستغلوا ذلك الامر جيــــــــدا،
فخاطبوهم على هذا الاساس وقدموا أنفسهم على انهم مرشحوا الشريعه ، فاستطاعوا ان
يجتذبوا فصيل كبير من الشعب المصرى ، واكبر دليل على ذلك اصوات حمدين صباحى
الذى ارتدى عباءة عبد الناصر _نصير الفقراء والثائر الاكبر_ فحصل على نصيب كبير
من الاصوات ، ولو اتيحت له الفرصه اعلاميا لكان احد اطراف جولة الاعاده ،انتهت
المرحله الاولى بكل صخبها وتبقى لنا مرشحين ، واصبح الشعب جميعه فى مأزق كبير
، فى ان يختار بينهم ، بين ان تحكم الجماعه ومرشدها ،او يحكم نظام قديم بعد التعديل ،
أدرك مدى الحيرة التى بادخل كل مصرى الان _خياران احلاهما مر _ وادرك مدى
الضغط النفسى الواقع على المصريين من حالة الاستقطاب من الطرفين التى تحدث الان
، ولكن يبقى تساؤل هل ستصوت للجماعه ومرشدها خوفا من رجوع نظام قديم معدل ؟
ام ستصوت لنظام قديم معدل كمرحله انتقاليه تستمر اربع سنوات ؟ الامر يرجع اليك
فى الاختيار ، ولكن ان عرضوا عليا الطرح الاول ... هتكون اجابتى _حمرا_ نظام قديم
معدل كفترة انتقاليه ارحم ...ويبقى امام الجميع الاختيار الثالث وهوا المقاطعه كاسلوب
للاعتراض على الاثنين وان كنت اشك فى جدواه .
للاعتراض على الاثنين وان كنت اشك فى جدواه .
الجمعة، 18 مايو 2012
سلاسل العبوديه
العبوديه مع اختلاف الصور
انها سلاسل المؤيدين ، هبطت علينا الفكره من السماء ،يقف فيها المؤيدون مصطفون
لحين مرور المرشح عليهم ، انها تقليد لمواكب الرئاسه ، نحن من نصنع الفراعين بما
نقوم به من مظاهر( تأليه وليست تأييد)، من مظاهر ديموقراطيه الى مظاهر فرعونيه ،
انه موكب رئاسى كامل بما فيه من معانى للعبويه _او هكذا ارى ذلك _ ظهر علينا
معظم المرشحيين بهذا اللوك السياسى الغريب والعجيب استعراضا لقوتهم واظهار
مؤيديهم ... ولكن ارى انه استغلال رخيص خصوصا حينما يتعلق الامر بسلاسل
الاطفال والتى تتجلى فيها _نظرية العبوديه والسخره_ بأسوأ معانيها ... نعم اطفال
صغار لا يملكون صوتا ولا ناقة لهم ولاجمل ، يستخدمه المرشح او يستخدمهم اولياء
امورهم لمناصرة مرشح ،ماهذا الابتزال والانحطاط الفكرى الذى حدا بجماعه كالاخوان
المسلميين الذين يدعون الفضيله الى انتهاك حقوق الطفل !! اين حقوق هؤلاء الاطفال ،
كيف لطفل صغير ان يقف وهو يحمل صورة المرشح فى هذا الطقس_وهذا الكلام
ينطبق على كل من اقام سلاسل العبوديه _ يبدوا اننا لم نتعلم الدرس ولم نترك افكارنا
الرجعيه عن تأليه فرعون ، فما نفعله الان هوا مايصيب الرئيس بالعظمه ويحوله
لفرعون ، اضحكتنى كثيرا جماعة الاخوان المسلمين لانها استطاعت ان تكون صاحبة
اكبر سلسلة عبوديه فى العالم باعتراف موسوعة جينيس وعلى مايبدوا اننا قد ادمنا
العبوديه وسلاسلها للاسف
الاثنين، 14 مايو 2012
الطاوووس ... والاصطفاف......عن المناظره اتحدث
انها المناظره المرتقبه بين اثنان اظهرت استطلاع الرأى _اللى مش متأكد من حسن
اختيارها _ ان هذين الرجلين هما الاوفر حظا فى الفوز بالانتخابات ... وكانت
المناظره برعاية الاموال الخاصه لملاك الاعلام وهم ساويرس ،ابراهيم المعلم ،احمد
بهجت ، واخروون كل هؤلاء دعموا باموالهم الفكره واستخدموا فى ذلك ألمع نجوم
الاعلام او اكثرهم جماهيريه ، وبقى المواطن الضعيف امام قنواتهم يتابع سيل
الاعلانات قبل المناظره التى استمرت لمدة نصف ساعه او تزيد ، ينتهى هذا الهزل
الاعلانى فيظهر لنا المرشحيين عمرو موسى وابو الفتوح (مع عدم حفظ الالقاب )
وبدأت الاسئله وبدأت الهرتله ، هكذا بدت اجاباتهم ،فاصل من الهرتله والمزايدات ،
*يقول ابو الفتوح _ صارخا _انت رمز النظام السابق الفاسد المغتصب ؟
*يرد موسى لا لم اكن انا _ فى زهو الطاوووس_ انا وزير الخارجيه ورئيس جامعة
الدول العربيه وعهدى افضل عهود وزارة الخارجيه !
*ويسأل موسى ابو الفتوح عن امواله ؟
*فيصرخ ابو الفتوح ان كل الفصائل الوطنيه _مصطفه_ حوله وتنادى به من اقصى
اليمين لاقصى اليسار
وتستمر وصلة الردح _عفوا المناظره _ عن علاقه ابو الفتوح بالاخوان وعلاقة
موسى بمبارك ، وحصيلة هذه المناظره صفر كبير وعلامه على الاثنين فلقد سقطت
اقنعة الاثنان بما قالوه هم انفسهم فى اجاباتهم _برغم تفاهة الاسئله وسطحيتها _ .
اولا: موسى او كما رايته (الطاووس) يتكلم ويستنكر اتهامه بانه رجل النظام وانه كان
معارض للنظام السابق ، وانها حارب فساده فى سنواته الاخير ، وهنا لاننكر شعبية
موسى التى زادت ايام وزارة الخارجيه الامر الذى حدا بشعبان عبد الرحيم يطلعله
اغنيه ،ولكن لا ننكر ايضا انها كانت فتره طويله من الصمت الرهيب عن سياسة
الخصخصه وسياسات النظام السابق ، وان موسى لم يعارض الا بعد ذهابه الى جامعة
الدول العربيه ، دا غير باقى اتهامات وجهها له ابو الفتوح بعضها صحيح
ثانيا : ابو الفتوح صاحب نظرية ( الاصطفافات ) والتى يعتقد فيها ان جميع اطياف
اللون السياسى تؤيده وان كان هذا صحيح فمعنى ذلك انه _رجل منافق_ كيف يتفق
ليبرالى يسارى او اشتراكى مع افكار حزب النور الذى تدعى انه يؤيدك ؟ كيف جمعت
تأيد اليمين واليسار معا _هوا سعاتك جيفارا مثلا _ يستحيل ان تتفق هذه الاحزاب
جميعا عليك الا لو انك عندما تقابل كل جهه تناقض كلامك ؟
ولقد بدا ذلك واضح فى دفاعك عن افكار الجماعه الاسلاميه التى انت احد اقطابها
وادعيت انها لم تقم بأعمال عنف منذ السبعينيات ، الامر الذى يتناقض تماما مع افكار
اليسار المصرى عموما !!!!
اى هذى او هرتله كلاميه ماتقول يا ابو الفتوح ؟؟ انك تنكر حقائق تاريخيه ياسيدى !؟؟
وتنتهى وصلة الردح هذه على _لا شىء_ اللهم الا انهم هم الاثنان لا يصلحووون ....
لا هذا الطاوووس ولا ذلك المدعى..... ولا عزاء للناس اللى فضلوا منتظرين
مناظره .... دى كانت فقرات اعلانيه_ عن السمن والزيت _برعاية المرشحين :)
الثلاثاء، 8 مايو 2012
كلام مش فى السياسه
تنقضى الايام بنا بلا هدف بلا جدوى
نتلمس الاخبار القادمه الينا ....
لعلها تحمل لنا البشرى
تحمل لنا الامل الذى لايجىء
نظل ننتظر ولكن دون امل
تشتعل المعارك وتنطفى الفتن
ونســـــتمر .... وتســـــــــتمر الحـــــــــــــــــياه
ويبقى فى ذاكرتنا مجرد بقايا عن ماحدث
فى بعض الاوقات ترجع بنا الذاكره
نتأمل ...ثم نبكى ...وتبقى الذكرى
ذكرى محفوره فى قلوبنا ...
عجز الزمان عن محوها ...
وتوقف امامها النسيان عاجزا ...
ونســـــتمر .... وتســـــــــتمر الحـــــــــــــــــياه
تجف الدموع احيانا ...
تختفى الاحزان قليلا ....
تضحك الشفاه خلسة...
لكن القلب مازال متذكرا ...
ونســـــتمر .... وتســـــــــتمر المـــــــــأســــــأه
الجمعة، 4 مايو 2012
جمعة النهايه....والغباء الثورى .... ونظره على المشهد الحالى
كالعاده محاولات لجر الجيش للاحتكاك بالوقوف امام وزارة الدفاع للتظاهر ،لن اتحدث على اسباب الاعتصام الواهيه ،ولكن اعلق على مايحدث وعن اعلان القوى الثوريه عن الحشد لجمعة النهايه ، وجمعة الزحف الثورى ، اعترف بعبقرية من اطلق على هذه الجمعه جمعة النهايه _ولكن كانت جمعة نهاية الثوره_ لقد استطاع الثوار قتل مابقى داخل الناس من احترام لما فعله الشباب يوم 25 يناير،استطاع الشباب ان يقضوا على كل ما لديهم من مؤيدين ، ان ماحدث اليوم ماهو الاغباء ثورى ، كيف فكر هؤلاء الحمقى انهم عندما يهاجمون قوات الجيش المصرى الذى يحمى وزارة الدفاع _اخر حائط قائم فى الدوله_ ان الشعب الذى يشاهدهم على شاشات التلفزيون سوف يصفق لهم، كيف جاء فى مخيلتهم المريضه ان الشعب المصرى سوف يسكت وهم يهاجمون قواته المسلحه التى قد اتت لمصر بانتصار اكتوبر ، كيف فكر هؤلاء ان هناك من سيهب لمناصرتهم من المصريين ،اتذكر الان المثل القائل " لكل داء دواء ..الا الحماقه اعيت من يداويها " ويستمر المشهد امام الجميع احتكاكات واشتباكات بالحجاره تطور الامر بكسر الحاجز الموجود امام وزارة الدفاع ، والتقدم بداخله ، وهنا اللحظه الفاصله التى على اثرها قامت قوات الجيش بمطاردة الموجودين فى الميدان بالكامل والقيام باخلاؤه بالكامل من المعتصمين، بالتزامن مع اعلان حركة 6 ابريل عن انسحابها من العباسيه وعدم مسؤليتها ، واعلان جماعة الاخوان _المحظوره سابقا _ انسحابها من ميدان التحرير وانه لايوجد لها تواجد فى العباسيه ، وتتوالى اعلانات القوى السياسيه عن عدم مسؤليتها عن الموجودين فى العباسيه ، وهنا اتسائل ..كيف تعلن القوى والحركات والجماعه عدم مسؤليتها وهى من قامت بالدعوى لهذه التظاهره بالاساس؟ ... انه النفاق والهروب السياسى من المسؤليه امام الشعب المصرى ، الذى استفز مشاعره قيام بعض المصريين بمهاجمة قواته المسلحه ، عموما لقد خسرت القوى التى تدعى الثوريه الكثير لدى المصريين المؤيدين او حتى المتعاطفين معهم ، وعرفت جماعة الاخوان المسلمين حجمها الحقيقى على ارض الواقع ، واكتسبت القوات المسلحه ثقة واحترام جميع المتابعين داخليا وخارجيا ، جمعة اليوم كانت ضربة موجعه لكل القوى الثوريه والجماعات والاحزاب السياسيه ، واثبتت للجميع ان القوات المسلحه قادره على السيطره على الامر برمته ، بل لا اخفيكم سرا انه لو اعلن المجلس العسكرى الانقلاب والبقاء فى السلطه لعامين ، لنزلت جموع الشعب تؤيده ، فى النهايه لا يسعنى الا ان اقول ان هذه الجمعه هى جمعة النهايه فعلا .... ولكن بداية النهاية للثوره على ايدى من قاموا بها
الثلاثاء، 1 مايو 2012
الاثنين، 30 أبريل 2012
افتكاسات 3
#لا احد يستطيع ان ينكر دور المجلس فى الثوره...... ووقوفه على الحياد بين جميع الاطراف ...........واللى هيكسب هيبقى معاه ههههههههه :)
........................................
#لا احد يستطيع انكار ان الاخوان الان بيلموا كل المناصب ...... بس سايبين النصابين برضه :)
........................................
# احنا عارفين ان امه امريكيه ...... وعايزينه ريس ...... بما لا يخالف شرع الله #اولاد ابوسماعين_ستايل_
........................................
#ليس معنى ان ام ابواسمعيل امريكيه, واولاد محمد مرسى الاثنين معاهم جنسيه امريكيه انهم مش هيحاربوا الفكر الامريكى .... خالص على فكره :)
.......................................
#لا احد يستطيع ان ينكرالدور المحورى للــبلــطـــجـــه فى الثوره..... يدويا ، وسياسيا ، واعلاميا
......................................
#لا احد يستطيع ان ينكر ان نقاشات مجلس الشعب ..... مسليه اكتر من ماتشات برشلونه :)
....................................
#لا احد يستطيع ان ينكر ان من سوف يقرأ كتابات المؤرخين عن المرحله الحاليه ..... هيجيلوا شلل دماغى مع كريزة ضحك :)
.....................................
#لا احد يستطيع ان ينكر ان توفيق عكاشه .... من افرازات ثورة 25 يناير :)
.....................................
الجمعة، 27 أبريل 2012
رؤيـــــــــه
![]() |
| مصر بين المجلس والاخوان |
فى هذه الايام من عمر الوطن ...والتى يتغير كل يوم فيها معطيات المعادله السياسيه
المصريه ..تغييرات كبيره وصادمه ،من خروج مرشحيين ودخول اخرين ...حتى بات
رجل الشارع العادى لايدرى من يرشح ولماذا!... وهذا يدفعنا للتساؤل لمصلحة من
هذه التحركات والتغييرات والتصريحات التى تظهر فجأه وتختفى كما ظهرت ....
المراقب للاحداث الان على الساحه سوف يرى بعد امعطيات التى سوف يحدد على
اساسها ملامح المرحله القادمه ...
اولا :خروج مرشحيين كبار جماهيريا او اعلاميا هم ابواسماعيل ،عمرسليمان،الشاطر،
والذين كانوا لاعبيين اساسيين فى الانتخابات القادمه _ان كانت سوف تتم من الاصل_
ثانيا: الدستور وكتابته واللجنه التاسيسيه للدستور والتى تم حلها وتم تعطيل كتابة
الدستور حتى بات من المستحيل عمل دستور قبل الرئاسه .
ثالثا:اللجنه العليا للانتخابات وحالات الاستبعاد للمرشحيين والماده 28 التى تمنع الطعن
على احكامها ...
رابعا : ياتى المجلس العسكرى اللاعب الرئيسى فى المنظومه السياسيه الان وان كان
دائما ينفى تلك الصفه عنه ولكن ذلك واضح جليا .
من مراجعه تلك المعطيات يتضح لنا اننا امام سناريوهات متعدده يأتى الانقلاب
العسكرى فى اخرها وان كنت استبعد ذلك الا بعد حوث ازمه ضخمه ومشاكل
اضخم ...ولذلك سوف ننحى هذه الفرضيه جانبا ...فيصبح امامنا سيناريوا تخيلى عن
اتفاق بين المجلس العسكرى والاخوان المسلميين بان المجلس لهم والرئاسه للجيش
،ولكن تلك الفرضيه ضعيفه خصوصا بعد نزول الشاطر ومن بعده مرسى ،ومناقشة
قانون القضاء العسكرى فى مجلس الشعب والنزاع الذى حدث بين الجيش والاخوان على
بعض البنود الخاصه باحالة المدنيين للقضاء العسكرى ،وتهديد المجلس العسكرى بحل
المجلس اعتمادا على حكم حل المجلس الذى يؤجل المجلس العسكرى الحكم فيه للضغط
على الاخوان المسلميين ،لاجبارهم على اختيار مرشح معين للرئاسه وتأييده ،الفرضيه
الثالثه تعتمد على الفرضيه السابقه وهى رئيس توافقى يأتى برضا من المجلس العسكرى
ويصبح دميه فى يد الجيش يحركه كيفما يشاء وان كانت تلك الفرضيه التى ارجحها
،خصوصا بعد استبعاد مرشحيين اقوياء امثال عمر سليمان او الشاطر او ابواسماعيل
الذى يستمد قوته من مؤيديه ،هذه السيناريوهات المطروحه سوف تظهر عند اقتراب
الانتخابات ، عموما الايام القادمه سوف تكشف لنا الايام القادمه عن
مكنونات كل طرف ،وان كنت متيقننا ان التاريخ سوف يعيد نفسه مره اخرى بسقوط
الاخوان وحرقهم سياسيا مره اخرى .
الجمعة، 20 أبريل 2012
حكم اعجبتنى
مات في القرية كلبٌ ... فاسترحنا من عواه
خلف الملعون جرواً ... فاق بالنبح اباه
لـ المتنبي
.................................
نحن نعرف من نحن، لكننا لا نعرف ما قد نكونه.
لـ وليم شكسبير
................................
لا تثقل يومك بهموم غدك
فقد لاتجيء هموم غدك
وتكون قد انحرمت سرور يومك
لـِ د / ابراهيم الفقى
.............................................
الاخوان عزلت ابو الفتوح لانه ترشح للرئاسة ، ثم رشحت الشاطر .......... #قمة_النفاق_السياسى (انا )
.................................................................
السيجارة ؟
لفافة ُ تبغ ٍ...، نارٌ على أحد طرفيها وأحمقٌ على الطرف الآخر.
المحاضرة ؟
فنُ إنتقال المعلومة من مُفكـّرةِ المُحاضِـر إلى مُذكـّرات الحضور دون المرور على أدمغتهم.
التفاوض ؟
فنُ تقسيم الكيكة بطريقةٍ ينصرفُ بعدها كل مَنْ في الحضور معتقدا ً أنهُ حصلَ على الجزء الأكبر.
غرفة الإجتماعات ؟
مكان يتحدث كل مَنْ بهِ و ليسَ بينهم مُصغ ٍ... ليرفضَ الجميع كل القرارات فيما بعد.
الإبتسامة ؟
إنحناءة ٌ تستقيمُ بها كل الأمور.
التثاؤب ؟
الشيء الوحيد الذي يفتحُ الرجلُ المتزوجُ بهِ فمَهُ.
إلخ ؟
علامة توحي للآخرين بأنكَ تعرفُ أكثر مما قلت.
اللجنة ؟
شخصٌ لا يفعلُ شيئا ً بمفرده، يجلسُ ليقررَ بأنّ ليسَ هناك ما يمكن فِعلهُ كجماعة.
الخِـبرة ؟
هي عدد الأخطاء السابقة التي إرتكبتـَها في حياتكَ.
القنبلة الذرية ؟
إختراعٌ لتدمير كل إختراع.
الفيلسوف ؟
رجلٌ أحمقٌ يعاني طوالَ حياتهِ ليُـذكَـرَ بعدَ الموت.
الدبلوماسي ؟
شخصٌ يطلب منكَ الذهابَ إلى الجحيم بطريقةٍ تجعلكَ تستعجلُ تلكَ الرحلة.
المتفائِـل ؟
رجلٌ يسقط من أعلى بُـرج و بينما هُـوَ في مُنتصفِ سقوطهِ يقول أنا لم أ ُصَـبْ بعد.
المتشائـم ؟
شخصٌ يرى أن ’’التاء‘‘ آخر حرف في كلمة ’’موت‘‘ دون أن ’’يربطها‘‘ لتكون آخر حرف بكلمة حياة.
المجرم ؟
شخصٌ كغيره، لكن تمّ القبضُ عليهِ متلبسا ً.
المدير ؟
رجلٌ يأتي متأخرا ًعندما تكونُ باكرا ً ويأتي باكرا ً عندما تكونُ متأخرا ً.
السياسي ؟
رجلٌ يهز يدكَ قبلَ الإنتخابات و ثقتـكَ بعدها .
المرأة ؟
بُـندقـــية ٌ إنْ أجدتَ الإمساكَ بها مَـلكـْتَ عَالمَـكَ وإنْ فقدتَ السيطرة َعليها أرسَـلتْ رصاصتـَها إلى قلبكَ.
الأربعاء، 18 أبريل 2012
رأس المال العابر للحدود
جنرالات مصر ورأس المال العابر للحدود
Apr 17 2012
by Shana Marshall and Joshua Stacher
[نشرت هذه الدراسة في مجلة “ميدل إيست ريبورت” 262، ربيع 2012، وترجمتها من الإنجليزية سهى فاروق.]
قبل ان يطرد حسني مبارك من منصبه، وبعد ذلك ايضاً، ظل حجم حصة الجيش المصري في الاقتصاد موضع جدلٍ كبير. فمن المعروف أن الجيش يشارك في تصنيع كل شئ، ابتداءاً من زيت الزيتون وتلميع الأحذية، وانتهاءاً بمراكز الاقتراع، التي استخدمت في الانتخابات البرلمانية المصرية لعام 2011، ولكن لا أحد يعلم (على وجه اليقين) مدى سيطرة الصناعات العسكرية على اقتصاد البلاد. وقد نقلت تقارير اخبارية أن أحد "الخبراء" يقدرها على مستوى الخريطة بحوالي من خمسة بالمئة الى أربعين بالمئة أو أكثر. فيما أشار وزير التجارة السابق، رشيد محمد رشيد، الموجود حالياً في المنفى، مدفوعاً إلى مغامرةٍ تخمينية من قبل صحيفة “نيويورك تايمز” إلى أنها "أقل من عشرة بالمئة“ (1). وأفادت مجموعة واسعة من الشخصيات باستحالة قياس أثر ما أسماه الباحث روبرت سبرنجبورج "الشركة العسكرية" (2)، حيث لا يقتصر الأمر على تصنيف ممتلكات الجيش باعتبارها من أسرار الدولة – فقد يسجن الصحفيون في حالة تقديم تقارير عنها - وإنما أيضاً لتوسعها وتشعبها، ولا يمكن الوثوق بشكل كامل في أي تقديرلها.
تتمثل مصالح الجيش التجارية في أقدم المصانع التي تديرها وزارة الإنتاج الحربي، والهيئة العربية للتصنيع (AOI)، وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية (NSPO). كما يشرف الجيش على العديد من الشركات التابعة للشركات القابضة المملوكة للدولة، ويملك أسهماً في مشاريع القطاعين العام والخاص. في كثير من الحالات، تعتبر هذه العمليات الصغيرة جزء لا يتجزأ من مجموعات الشركات العابرة للقارات، والتي تشمل قطاعات اقتصادية عدة، من البناء والشحن البحري إلى تصنيع الأسلحة.
كان ضباط الجيش رفيعي المستوى في السابق، هم أمناء "التصنيع باستبدال الواردات"، وغيرها من سياسات الدولة التي كان ينتهجها الرئيس جمال عبد الناصر. تقليدياً، يُعتقد أن الجيش المصري يسعى لدعم موروثات عهد عبد الناصر المتمثلة في القطاع العام كبير الحجم، والسياسات التجارية الدفاعية. وقد عززت انتفاضة 2011 هذا الاعتقاد، ولا سيما بعد طرد جمال مبارك والمحيطين به، باعتبارهم العقول المدبرة للإصلاح العدواني النيوليبرالي الذي نُفذ في إطار رئاسة أحمد نظيف لمجلس الوزراء خلال الفترة (2004-2010) ولربما قام هذا البرنامج، في حال استمراره، بتفكيك آخر مؤسسات القطاع العام في مصر، والتي يقوم الجيش بتسيير أعمال الكثير منها. ويعتقد كذلك، أن الجيش قد طرد جمال جزئياً من أجل الحفاظ على هذه العمليات. وقد أبرق مسؤولون أمريكيون هذا التحليل قبل سنوات: في إحدى برقيات وزارة الخارجية بتاريخ سبتمبر 2008 التي نشرتها ويكيليكس، دعت (مارغريت سكوبي) سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية في مصر آنذاك، التكتلات العسكرية بأنها "شبه تجارية"، وخلصت إلى أنه كان ينظر إلى خطط الحكومة للخصخصة بإعتبارها "تهديداً لموقف [الجيش] الاقتصادي"، وأن الجيش "يعارض بشكل عام الإصلاحات الاقتصادية". وقد قدم (فرانك ريتشاردوني) السابق لسكوبي، حجة مماثلة في برقية بتاريخ مارس 2008:" يعتقد (المشير حسين) طنطاوي أن خطة مصر للإصلاح الاقتصادي تعزز عدم الاستقرار الاجتماعي من خلال تقليل رقابة (الحكومة) على الأسعار والإنتاج".
منذ الإطاحة بعائلة مبارك في فبراير2011، حاولت الولايات المتحدة دفع المجلس الأعلى للقوات المسلحة (SCAF)، باعتباره حاكم مصر بحكم الواقع، إلى شيء من قبيل السير في طريق جمال مبارك. حيث ادعى الرئيس باراك أوباما، في خطابه بتاريخ 19 مايو 2011 حول منطقة الشرق الأوسط: أن الولايات المتحدة قد طلبت بالفعل من صندوق النقد والبنك الدوليين وضع خطة لتحقيق الاستقرار وتحديث الاقتصاد المصري. وقال أوباما ايضاً: إن الولايات المتحدة شطبت مليار دولار من الديون المصرية، وسوف "نعمل مع شركائنا المصريين لاستثمار هذه الموارد لتعزيز النمو وروح المبادرة." ومع ذلك، ونتيجةً للضغط الاجتماعي، رفض المجلس العسكري حزمة قروض صندوق النقد الدولي الأولى، مما أثار قلق العديد من المراقبين من عودة مصر إلى نموذج إقتصادي تكون السيطرة الكبرى فيه للدولة.
ولكن، التصرفات اللاحقة للمجلس العسكري تشير إلى عدم دقة تلك المخاوف. حيث بدا الجيش شديد الحرص على تأديب العمال المضربين، في حين لم يستجب المجلس العسكري بشكل سريع لوضع مشاريع قوانين الحد الأدنى والأقصى للأجور، وإضفاء الشرعية على النقابات العمالية المستقلة. ويمكن أيضاً أن ينظر إلى هذه التحركات بإعتبارها استحضاراً لروح عبد الناصر، الذي اعتقل بنفسه قادة الإضراب بعد أقل من شهرين من الانقلاب الذي أوصله إلى منصبه، إلا أن الجيش لم يقرن هذه الحملة مع غيرها من التدابير التي أثنى عليها كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وأصدر حكام مصر العسكريين المؤقتين شرائح من سندات الخزينة المقيّمة بالدولار للوقاية من التضخم، وطمأنة المستثمرين، على سبيل المثال، ورفضوا رفع سقف ديون مصر. كما تم استبدال وزير المالية سمير رضوان - وهو أحد أركان الحزب الوطني القديم الذي كان قد طرح ميزانية توسعية تزيد من النفقات الاجتماعية والأجور - بحازم الببلاوي، أحد المدافعين الأقوياء عن السوق الحرة الليبرالية، و"ترشيد" دعم الدولة على المواد الغذائية. ويقال إن المجلس العسكري دبر أزمة نقص الوقود والتأخير في تسليم البنزين، (حتى في محطات غاز الوطنية التابعة للجيش نفسه لتوطين الجمهور على خفض الدعم على الوقود). وأخيراً، في ديسمبر، وافق المجلس العسكري "على مضض" على قرض بقيمة 3.2 مليار دولار من صندوق النقد الدولي. ومن المقرر أن تصرف تلك الأموال في وقت قريب من نفاد احتياطيات العملة بالبنك المركزي المصري، لتفادي كارثة اقتصادية وإعطاء الفضل إلى الجيش. في الوقت نفسه، فقد حابى المجلس العسكري اللاعبين السياسيين الذين يرون مصلحة مصر مماثلة لرؤية هؤلاء المخططين الاقتصاديين للجيش. فيُكافئ القابلين لهذا المنطق، بدخول مؤسسات الدولة المعاد تشكيلها. في حين يتم التهكم من الأصوات الرافضة لهذه الرؤية، مثل المنظمات العمالية المستقلة والتظاهرات من أجل العدالة الاجتماعية، باعتبارها فئوية - انقسامية وضيقة.( 3).
يبدو واضحاً، فيما مضى: أنه في الوقت الذي قاوم فيه التجمع الصناعي العسكري الخصخصة التي انتهجتها حكومة أحمد نظيف، فقد استندت هذه المقاومة على اثنين من المخاوف، أولاً: أن العمليات العسكرية ستكون التالية على لوح الفرم، وثانياً: أنه سوف تتمكن قلة من القطاع الخاص المقربة من جمال من حجب الشركة العسكرية في الاقتصاد السياسي في مصر. كانت مناقصات الخصخصة هي السلع المستثناة، وقد حصل الأصدقاء المقربون من جمال على المزيد منها، في حين ما زال الأقل للشركات العسكرية، التي حرصت جاهدة للحصول عليها.
الآن، وبعد عام من تولي المجلس العسكري السلطة التنفيذية، واجه العديد من المقربين لجمال التحقيق أو البقاء في المنفى، ويبدو أن المسار الاقتصادي لمصرشبيهاً بعام (2010). ولم يعد التكنوقراط المنعمون يأمرون المصريين بالتخلي عن أجور المعيشة، وظروف العمل الآمنة والمساءلة السياسية سعياً لتحقيق "النمو الاقتصادي". ولكن، يردد الضباط (أصحاب الرداء الكاكي) الحجة القائلة، بأن العدالة الاجتماعية لا بد أن تنتظر، متهمين المطالبين بها بإخافة السياح والمستثمرين الأجانب. ولايزال القرب من السلطة السياسية هو الطريق الأساسي للامتيازات الاقتصادية، كما لاتزال الدوائر التقليدية للدولة المتدخلة - موظفي الدولة، والفلاحين وفقراء المدن – على الهامش. جنباً إلى جنب مع رأس المال العابر للحدود، ويسعى الجيش لاحتكار الأسواق حتى وإن كان يتحدث عن السوق الحرة بإعتبارها الدواء. وربما تقوم الشركة العسكرية مقام آل مبارك بشكل أفضل: مع خروج الحلفاء الرأسماليين المحسوبين على جمال من الطريق، لم يعد هناك أي منافس من ذوي الطموحات المتوازية مع شهية الجيش للتوسع الاقتصادي.
توسيع المحفظة الإستثمارية
بدأ الجيش المصري يتغلغل في القطاع الخاص منذ حوالي عقدين من الزمن، على الرغم من نزعته الناصرية. ومن المعروف تفوق الشركات العسكرية في صناعة الأسلحة الحربية، وعلى الرغم من صغر السوق الخارجية من الناحية التاريخية، يتواصل تصنيع أنظمة السلاح من خلال خطوط تجميع الجيش بمعدلات تزيد حتى على ما تستطيع أن تستوعبه دولة بوليسية قوية من تضخمٍ لمخزون المستودعات. حيث تعتقد بعض الشركات المصنعة للأسلحة أن "التصدير هو مستقبلنا" (4)، ولكن تقليل المخاطر يفرض على الجيش تنويع العمليات الاقتصادية لمحفظته.
وعليه فقد دشنت الشركة العسكرية، مشاريع في قطاعات مختلفة من النقل البحري إلى النفط والغاز والطاقة المتجددة. خلافاً لسمعة الجيش باعتباره من ركائز الحمائية، تصنف مشاريعه بالتعاونية حيث تضم شركاء من تكتلات الخليج، فضلاً عن الشركات متعددة الجنسيات الغربية والآسيوية. على شاكلة أقطاب القطاع الخاص المدنية في مصر، يستغل كبار الضباط نفوذهم السياسي، وامتيازاتهم التي تمكنهم من الوصول إلى المدخولات الاقتصادية التي تجذب المستثمرين الأجانب ذوي التدفقات المالية واتفاقيات نقل التكنولوجيا التي تدعم الميزانية العامة. ويبدو أن استراتيجية الاستثمار العسكرية تجني فوائد جمة: فلم يكتف المجلس العسكري فقط "بإقراض" البنك المركزي المصري مليار دولار في شهر ديسمبر وحسب، لكنه تمكن أيضاً من صرف مكافآت شهرية كبيرة للصف الثاني من أفراد الجيش تعادل 400 دولار منذ بدء الانتفاضة ضد مبارك(5).
وكان الجيش قد شرع في تنويع استثماراته قبل الانتفاضة بمدة طويلة، من خلال التوسع في قطاعات مثل: التطوير العقاري وتأجير المعدات الثقيلة، حيث توفر له أرصدته الهائلة من أراض وبنية تحتية ورأس المال مزايا كبيرة، بالإضافة إلى الشركات المملوكة للقطاع الخاص والتي تشكل ما أصبح يعرف باسم "الاقتصاد العسكري". اغتنمت مخالب الجيش أيضاً، حصص كبيرة من القطاع العام المدني كجزء من عملية "الخصخصة" في 1990 . فعلى سبيل المثال، سلمت شركة ترسانة الاسكندرية إلى وزارة الدفاع في أغسطس 2007، وهي تنتج الآن السفن التجارية الكبيرة والسفن الحربية، وتقدم خدمات التصليح لشركات الشحن الخاصة. وبالمثل، تملك الآن الهيئة العربية للتصنيع التي يسيطر عليها الجيش مئة بالمئة من مصنع مهمات السكك الحديدية "سيماف" الذي عرض في البداية للخصخصة عام 2002. ولكن، تمكنت الاستثمارات المشتركة مع الشركات الخليجية والشركات المتعددة الجنسية التابعة من إعطاء دفعة غير مسبوقة لمشروع تنويع استثمارات الجيش.
أثبتت مجموعة محمد عبد المحسن الخرافي الكويتية وأولاده - التي احتل مؤسسها المركز السابع على قائمة الأثرياء لعام 2010 في مجلة أرابيان بيزنس (الأعمال العربية)- حرصها على الشراكة بشكل خاص. حيث انضمت ومنذ عام 2001، إلى عدد من مشاريع الجيش المصري، بما في ذلك الشركة العربية لصناعة الكمبيوتر، المنتج الأوحد لأجهزة الكمبيوتر وأجهزة الكمبيوتر المحمولة في مصر، والتي يملك الخرافي 71 بالمئة من أسهمها في حين تملك كل من وزارة الإنتاج الحربي والهيئة التابعة لها 5 بالمئة لكل منهما. وبدأت الشركة التي اعتمدت على الشركة التايوانية (AOPEN) من أجل مدخلات التكنولوجيا، برأس المال يقدر 140 مليون دولار وتنتج 750000 جهاز كمبيوتر سنوياً (6) تسيطر الخرافي، عن طريق شركة تابعة، على نحو 60 بالمئة من الشركة العالمية لصناعة المواسير، والتي تمتلك وزارة الإنتاج الحربي 10 بالمئة منها. تعد هذه الشركة أكبر منتج لأنابيب النفط والغاز في المنطقة، حيث سجلت مبيعات بحوالي 104 مليون دولار في عام 2008، كما وصفها الوزير السابق للإنتاج الحربي، سيد مشعل، بأنها "نموذج للتعاون" بين الدولة والقطاع الخاص (7). أدار الجيش والخرافي أيضاً، عملية تسمى (Maxalto)، والتي تعتمد على تكنولوجيا من الشركة الألمانية (شلمبرجير) لتصنيع البطاقات الذكية. وبالإضافة إلى ذلك، يوجد عدد من المشاريع المشتركة بين الشركات التابعة لمجموعة الخرافي وأقسام من الشركات القابضة المملوكة للدولة التي ينظر إليها على نطاق واسع بأنها تحت رعاية الجيش.
المشاريع المشتركة
يتميز الجيش المصري بقدرته على جذب شركاء الاستثمار الأجنبي بشكلٍ جيد. وذلك لأن جزءاً كبيراً من القطاعات الاقتصادية التي يسيطر عليها بشكلٍ قوي، هي أيضاً تلك التي لديها امكانيات كبيرة للربح. تشمل هذه القطاعات النقل البحري والجوي والنفط والغاز، والمشاريع البيئية الصناعية مثل معالجة مياه الصرف الصحي وتوليد الطاقة المتجددة. وقد واصلت القوات العسكرية المصرية بنشاط الشراكات مع شركات الخارج في كل من هذه القطاعات، في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص في المقام الأول، وهي آلية لاقتصاديات التنمية تلبي أيضا قيود مخططي السياسات النيوليبرالية. فسهّل اجتماع كل من الضخ الكبير لرأس المال من البنوك المملوكة للدولة، إلى جانب قروض المؤسسات المالية الدولية وتكثيف الخصخصة في أثناء رئاسة أحمد نظيف لمجلس الوزراء، الجهود التي يبذلها الجيش لإقامة مشاريع مشتركة مع الشركات خليجية والشركات الأجنبية متعددة الجنسيات.
تاريخياً، تمكّن الجيش (في كثير من الأحيان) من إثبات أهمية دوره في الاقتصاد من خلال تسليط الضوء على الطبيعة الاستراتيجية لبعض القطاعات، مثل النقل البحري، الذي ظل في مأمن من ضرورات الخصخصة لفترة طويلة. ففي أواخر (1990) قام وزير قطاع الأعمال العامة "عاطف عبيد" بقصر الخصخصة على 10 بالمئة فقط من أسهم شركات النقل البحري، بعد أن كشف السفير الإسرائيلي عن رغبة الشركات الإسرائيلية في شراء واحدة من شركات الشحن والتفريغ المملوكة للدولة في مصر(والتي يديرها الجيش على الأرجح). ووسط الاعتقادات بتعمد المالكين الإسرائيليين منع مصر في الحصول على التكنولوجيا الجديدة من أجل الإبقاء عليها كدولة متخلفة، تمكن الجيش من طرح نفسه كضامن للأصول الوطنية الحيوية. وفي النهاية، قررت الحكومة تأجيل خصخصة النقل البحري تماماً(8). ولكن، ذلك قد أدى الى تجدد الضغوط من أعضاء منظمة التجارة العالمية بالتوازي مع مصالح الشحن الرئيسية لاعتماد الحكومة للخطة الرئيسية (2001-2017) لتوسيع نطاق تحرير الأنشطة البحرية. وشملت هذه الخطة تنفيذ "نموذج المالك"، حيث تؤدي شركات القطاع الخاص الكثير من وظائف الميناء، بشرط أن تبقى تحت إشراف كيان "مستقل" (ولكن لا يزال الميناء مملوكاً للدولة)، حيث يهدف ذلك إلى تحقيق الربح (9). وبحلول منتصف العقد، عانت الموانئ في مصر مما أسماه تقرير الوكالة الأمريكية للتنمية لعام 2008 "بالتدافع للاستثمار" والذي شمل استثمارات جديدة وافرة من أكبر أربعة تكتلات في العالم البحري: الدنماركية (مولر ميرسك)، والفرنسية (CMA CGM)، (كوسكو باسيفيك) والشركة القابضة لموانئ (هوتشيسون)، وكلاهما من هونغ كونغ. وعلى الرغم من تملك هذه الشركات العالمية الآن غالبية الأسهم في شركات النقل البحري المصري، تمكن الجيش من تأمين حصص قليلة مهمة، فضلاً عن الوظائف التنفيذية العليا، من خلال الشركة القابضة للنقل البحري والبري المملوكة للدولة في المقام الأول، ومختلف سلطات الموانئ ووزارة النقل البحري، التي يعمل بها العديد من ضباط البحرية وغيرهم من الضباط. (تسيطر الشركة العسكرية أيضاً على مؤسسات شبه حكومية أخرى معنية بالملاحة البحرية، مثل الإتحاد العربي لغرف الملاحة البحرية، التي يرأسها اللواء حاتم القاضي).
تمثّل هذه المشاريع المشتركة عشرات المليارات من الدولارات من استثمارات الشركات الاجنبية، وبنوك الدولة والمقرضين الدوليين، وحتى الحصة القليلة للجيش في هذه الشركات تعتبر من الأصول الأساسية. ويشمل مشغلو الميناء الجديد شركة دمياط الدولية للموانئ، والتي تملك كل من الشركات الفرنسية، والكويتية والصينية الخاصة مجتمعة 70 بالمئة منها جنباً إلى جنب مع نصيب غير معروف لشركة الملاحة العربية المتحدة (وهو مشروع مشترك 50-50 تقريباً بين الشركة القابضة التي يسيطر عليها الجيش والحكومة الكويتية) بالإضافة إلى نسبة 5 بالمئة لهيئة ميناء دمياط، التي يرأسها أيضا ضابط عسكري (10). وبالمثل، تملك هيئة قناة السويس (التي يرأسها اللواء علي أحمد الفاضل ) 12 بالمئة من الأسهم في شركة قناة السويس للحاويات، التي بدأت عملياتها في عام 2004، ومن المساهمين فيها أيضا شركة ميرسك وكوسكو باسيفيك.
من المشاريع المشتركة الكبرى أيضاً، شركة اسكندرية لمحطات الحاويات الدولية، التي يملكها بالأغلبية كل من (هاتشيسون) القابضة للموانئ من هونج كونج وصندوق الملكية الخاصة القائم بالإمارات العربية المتحدة. وقد اُفتتح المشروع عندما كان اللواء عبد السلام محجوب محافظاً للإسكندرية، وهو ضابط سابق في المخابرات وأصبح مدافعاً صاخباً عن التنسيق بين الدولة والقطاع الخاص بعد تعيينه في أواخر 1990، وكان الاتفاق الذي وقعه محجوب والغرفة التجارية المحلية الأداة الرئيسية لهذا التعاون، مما أعطى رجال الأعمال امتيازات كبيرة ( بما في ذلك حرية الوصول إلى الأراضي لأغراض التنمية التجارية )، في مقابل جزء من أرباحهم، والتي كانت مودعة في الحساب الخاص لتنمية المدينة مما سمح للمحافظة بتجنب إرسال عائداتها الضريبية إلى القاهرة(11). في هذه الحالة أيضاً، حافظت المصالح العسكرية على ملكيتها لـ 5 بالمئة من خلال هيئة ميناء الإسكندرية. وأشاد رئيس هيئة الميناء، اللواء محمد يوسف، بإدخال مصالح الشحن الأجنبية، مشيراً إلى أن سياسة الحكومة "لاجتذاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة من خلال الشراكة مع الشركات متعددة الجنسيات" سوف تفيد قطاع النقل من خلال نقل الخبرة "وأفضل الممارسات " في مجال الإدارة ، فضلاً عن إدخال التكنولوجيا الجديدة والمزيد من حركة الحاويات(12).
تملك سلطات الموانئ المختلفة أسهماً في مشاريع البنية التحتية البحرية الفردية والقطاعات التكميلية (مثل التأمين على الشحن) جنباً إلى جنب مع المستثمرين الأجانب. من هذه المشاريع صفقة تجميع حفار مع مجموعة شركات (دامن) الهولندية، والآخر هو قناة السويس للتأمين، التي يملك أغلبيتها الآن صندوق الاستثمار المشترك الصيني- المصري، واستثمارات الواحة الخضراء. ويستفيد الجيش بشكلٍ رائع من هذا التدفق من المعدات والاستثمار والتكنولوجيا، حيث أنه لا يسيطر فقط على حصص في كل من الشركات المشتركة والشركات المملوكة للدولة المنافسة لها، ولكنه يسيطر أيضاً بشكل كبير على الصناعات المرتبطة بها. على سبيل المثال، يوفر الجيش (عن طريق المصنع المذكور لمهمات السكك الحديدية "سيماف") الكثير من المعدات واليد العاملة لبناء السكك الحديدية في مصر، والتي يجري توسيعها من أجل ربط محطات الموانيء البحرية الجديدة مع شبكات السكك الحديدية الداخلية، والتي بدورها سوف تزيد من حجم العمل للعاملين بمشروع الميناء المشترك. يفسر أيضا حجم أرباح الشركة العسكرية من القطاع البحري درجة العنف التي يتعرض لها المضربون وغيرهم من المحتجين حول الموانئ المصرية، والتي أدرجت في كثير من الأحيان في "المناطق الاقتصادية الخاصة" حيث تكون القوانين في أدناها مع ارتفاع الحوافز الضريبية.
البتروكيماويات ومصادر الطاقة المتجددة
في السنوات العشر الماضية، تضاعف حجم احتياطي الغاز الطبيعي في مصر من 36 إلى 76 تريليون قدم مكعب، وفي الفترة 2009-2010، وصلت الاحتياطيات المؤكدة من النفط إلى أعلى مستوياتها على الاطلاق(13). وقد أثارت هذه الإكتشافات ارتفاعاً كبيراً في الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث وقعّت مصر 176 اتفاق نفط وغاز بين عامي (1999 و 2010)، ولكن تم إلغاء أكثر من نصفها فقط في السنتين الأخيرتين من هذا العقد(14). ويمثل قطاع البترول (بما في ذلك التجهيز الأولي) ما يقرب من نصف عائدات تصدير الدولة.
بالتوازي مع النقل البحري، يتمركز الجيش بشكل جيد للاستفادة من الاستثمارات الاجنبية في قطاع الطاقة في مصر، حيث يمارس قدراً من الرقابة الرسمية مماثلاً لوزارة البترول. ويملك الجيش حصصاً في شركة ثروة للبترول، الشركة الوحيدة المملوكة للدولة التي تشارك في أنشطة التنقيب والتطوير. للشركة العديد من المشاريع المشتركة مع الشركات الأجنبية، منها سينو ثروة (عملية حفر مع سينوبك المملوكة للدولة في الصين)؛ ثروة بريدا للخدمات البترولية وشركة ثيكة البترولية (مشاريع مشتركة مع الشركات الايطالية بريدا وايني، على التوالي)، والشركة المصرية- الصينية البترولية لتصنيع وحدات حفر الآبار (ائتلاف تجاري من بتروجيت، ثروة وانبي المصرية وسيتشوان هونغوا لمعدات البترول). تعد الصين وإيطاليا أيضاً من الدول الرئيسية في مجال النقل البحري، حيث يتم تفريغ معظم الصادرات الصينية المتجهة الى أوروبا في ميناء بجنوب إيطاليا في جيويا تاورو. وبالتالي تمثل زيادة حركة المرور المتوجهة الى إيطاليا عبر قناة السويس مصدراً كبيراً للدخل بالنسبة للعسكريين. وفي عام 2000 وقعّت الحكومات الثلاث على اتفاق يهدف الى تيسير حركة المرور عبر القناة، وقد أفاد مسؤولون من هيئة قناة السويس، أنه يمكن تشجيعها من خلال المزيد من "الحوافز الجمركية" التي تمنحها وزارة المالية، وفقا لبرقية وزارة الخارجية المسربة من ويكيليكس.
وقد عقدت الشركات الأجنبية أيضاً، شراكات مع أفضل المنتجين العسكريين في مصر من أجل الحصول على مساحةٍ واسعة من السوق المصرية لمشاريع الطاقة المتجددة وتنظيف البيئة. حيث وقعّت الصين على مذكرة تفاهم مع الهيئة العربية للتصنيع، وذلك للتعاون في مشاريع الطاقة الشمسية والرياح. ولعبت الشركات الأوروبية أيضاً دوراً نشطاً في هذا المجال. كما أبرمت الشركات الألمانية والدانماركية اتفاقات ترخيص ونقل التكنولوجيا مع الهيئة لتوليد طاقة الرياح، في حين أقامت الشركات الاسبانية والكندية شراكة مع الهيئة لبناء مصنع للألواح الضوئية بالقرب من القاهرة. وتشمل المشاريع الأخرى ذات الصلة بالبيئة التي تشارك فيها الشركة العسكرية، معالجة مياه الصرف الصحي، وحرق النفايات ومستلزمات تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي. وأبرز التقرير الذي أعدته كلية الهندسة بجامعة القاهرة قدرة الجيش على إنتاج المكونات اللازمة لصناعة الطاقة المتجددة، كما شدد الملحقون التجاريون في العديد من السفارات الأجنبية أيضاً على إمكانيات الاستثمار في هذه المجالات. وقد حققت هذه الأجهزة التسويقية أثرها: استثمرت ألمانيا 50 مليون يورو في إعادة تدوير قش الأرز، وبناء اثنين من المصانع بالتعاون مع الهيئة(15). حيث يُضغط ويُنقل قش الأرز بموجب العقد المبرم مع مؤسسة عسكرية أخرى هي جهاز مشروعات الخدمة الوطنية (16).
وتظهر أيضاً، دوافع الجيش للوصول إلى رأس المال العابر للحدود الوطنية في خطاب وزيرالإنتاج الحربي المعين حديثاً، اللواء علي صبري، الذي أشرف على انفاق مليار جنيه مصري (حوالي 166 مليون دولار) لتوسيع إنتاج الجيش للأسمدة وعمليات معالجة المياه والصرف الصحي في 2006-2008. وعلى الرغم من تشابه العديد من تصريحات صبري مع سلفه بشأن تدريب الشباب الخريجين، والتنمية الصناعية في المناطق النائية، كان مولعاً بالإشارة إلى العديد من الشراكات الخارجية، خصوصاً تلك التي عقدها الجيش مع الولايات المتحدة، روسيا، بريطانيا العظمى، الصين وجنوب أفريقيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا. وفي سيلٍ من المقابلات الصحافية عقب تعيينه، أشار صبري إلى قائمةٍ طويلةٍ من النجاحات العسكرية الاقتصادية، بما في ذلك نمو الإنتاج بنسبة 5 بالمئة في فترة ما بعد اندلاع الانتفاضة، والانتهاء من أول مصنع مصري لدرفلة مسطحات الصلب (الوحيد في المنطقة وفقاً لتصريحات صبري)، وإقامة مجمع صناعي على الطريق الصحراوي شمال شرق القاهرة، وتكثيف المشاريع التجارية المشتركة مع كبرى الشركات العالمية التي كانت "حريصة" على المضي قدماً في التوسع المقرر على الرغم من الاضطرابات السياسية المستمرة.
كما نجح المجلس العسكري أيضاً في استئناف المحادثات حول بعض الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والتي تم تأجيلها عندما طالب المستثمرون الأجانب، بتعزيز الضمانات ضد تقلبات العملة والمخاطر السياسية. وتأتي القطاعات الرئيسية المستهدفة من تمويل القطاعين العام والخاص - المستشفيات ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي والطرق - في نطاق السيطرة التقليدية للجيش، وقد احتلت مكانة بارزة في تصريحات صبري لوسائل الاعلام.
المراهنة مع موزع الأوراق
تتمتع التكتلات الأجنبية العاملة مع الجيش، بنفس نظام المزايا الذي تتمتع به شركات الإحتكارية المصرية، بما في ذلك المعاملة التفضيلية في العطاءات للحصول على عقود الدولة، إمتياز الوصول إلى البنية التحتية والخدمات، والإشعار المسبق بتعليق المشاريع. مع ذلك، تكمن الميزة الإضافية في القدرة على الاعتماد على الجنود المصريين لتأمين أصول الشركات، وهو نوع من التأمين لا يمكن أن يقدّمه أي فاعلٍ أخر. خلال عام 2011 ، مُنحت الخرافي الوطنية (جزء من مجموعة كويتية بنفس المسمى) مدرعة دفاعية لحماية تسليم المعدات اللازمة لمشروع محطة الشباب لتوليد الكهرباء، وهو جزء من مشروع شراكة بين القطاعين العام والخاص أقيم في عام 2010، وفقا لنشرة الأخبار الوطنية للخرافي: "وفرت القوات العسكرية المصرية قوات معززة بدبابات، لحماية مواقع عميله الكبرى في الشباب ودمياط ... يستخدم الجيش المصري أيضاً أفراد القوات العسكرية المسلحة لمرافقة عملية نقل قطع كبيرة من المعدات من توربينات الغاز الخاصة بشركة ميناء الاسماعيلية الى موقع الشباب ". وعندما أعلنت عدة دول خليجية، في أعقاب الثورة، حزم المساعدات لمصر على أمل احتواء الغضب الشعبي، أعلنت مجموعة الخرافي اقتراض 80 مليون دولار أخرى لتوسيع نطاق الاستثمارات في البنية التحتية في مصر، بالإضافة إلى نحو 7 مليارات دولار التي يستثمرها التكتل الكويتي بالفعل هناك.
منذ بداية الثورة، بذل قادة الجيش جهداً كبيراً لطمأنة الأطراف الخارجية في أن موانئ ومنشآت النفط والغاز، والمواقع الحيوية الأخرى تعمل بشكل طبيعي تحت مراقبة القوات المسلحة والشرطة (17). وبينما يعزز الجيش قوته الإضافية المتراكمة بإعتباره حاكم مصر الانتقالي، تصبح مزاياه باعتباره شريكاً تجارياً أكثر وضوحاً: لا يحصل المستثمرون الأجانب فقط على جنود لحماية ممتلكاتهم، ولكن أيضاً الصلات السياسية التي كانت دوماً الطريق إلى تحقيق المكاسب الاقتصادية في مصر. قد يصبح الاستثمار الأجنبي في المستقبل أكثر تمركزاً في المشاريع التي يملك فيها الجيش حصة.
ومن جانبه، سوف يعزز الجيش على الأرجح هجمته على القطاع الخاص مع تزايد عدد حلفائه في الخارج. حيث كان الجيش قادراً في الماضي على عرقلة مشاريع تجارية جديدة لأسباب "أمنية"، ولكن مع خسارة رأس مالها السياسي الثمين. اليوم، مع وجود عدد من الكيانات المدنية تحت رحمة تحقيقات الفساد، أصبح الجيش أكثر حرية في إملاء شروطه. مع القدرة على تحديد الفائزين والخاسرين من قمم قيادة الرأسمالية في مصر، وسيحتفظ المجلس العسكري بنفوذ غير قابل للطعن لفترة طويلة بعد العودة الرسمية للحكم المدني.
اختيار الاستبداد
اتسمت الكثير من التكهنات حول دور الجيش المصري في الاقتصاد بالتضليل. لقد قاد عداء اللواءات لجمال مبارك العديد من الناس إلى الإعتقاد بأنهم معارضون لجميع المشاريع النيوليبرالية أيضاً. وقد أخفى هذا التخمين حقيقة أنه، في عصر رأس المال العابر للحدود، يمكن العثور على بصمة الجيش في العديد من الأماكن خارج الشركات القابضة المملوكة للدولة رسميا. حيث وسعت المؤسسة العسكرية محفظتها من خلال إطلاق مشاريع مشتركة وشراء حصص في عمليات خاصة، واستغلال احتكارها على القطاعات المربحة، ومنح مزايا خاصة لشركات أجنبية من أجل إبراز نواياها الإقتصادية الحسنة. ورغم الشكوك حول طمع المجلس العسكري في السلطة السياسية المباشرة، يختلف الأمر بالنسبة لمركزية الصناعات العسكرية التي تديرها في مستقبل مصر الاقتصادي. حيث توفر للواءات ما يقرب من 12 شهراً لترسيخ مؤسساتها بحزم وذلك مما يجعلها غير قابلة للنقل.
إن عدم نزاهة حكم المجلس العسكري لعملية الانتقال السياسي، كانت واضحة منذ لحظة استقالة الرئيس مبارك. وكان أن وفر الغضب من الثروة الفاحشة للمقربين من القطاع الخاص لمبارك، الفرصة الذهبية للجيش للقضاء على المنافسين. وشرع المجلس العسكري في تشكيل الميدان الانتخابي بما يحابي هؤلاء الساسة الذين لا يتعدون على صلاحيات المؤسسة العسكرية الاقتصادية. ومن بين تكتيكاته الرئيسية، حملة مبهرجة ولكن شديدة الإنتقائية لمكافحة الفساد تمكّن فيها المجلس العسكري من تحييد مطالبة الشعب بالعدالة من خلال سجن كبار رجال الأعمال مثل أحمد عز، وثيق الصلة بجمال، والمسؤولون الذين لا يحظون بشعبية مثل وزير الإسكان السابق، إبراهيم سليمان. ومن غير المستغرب ألا يتصدى المدعون لرجال الأعمال المدنيين ذوي الروابط القوية مع الشركات العسكرية ، وكانت تلك إشارة إلى السياسيين لقبول دور الجيش في الاقتصاد أو يتم استبعادهم كلياً.
كما وضع المجلس العسكري أيضاً، قانوناً انتخابياً جديداً، يهدف إلى تقديم المميزات لأنصار الوضع الراهن. فلا يزال ثلث مقاعد مجلس نواب البرلمان مخصصاً للدوائر الإنتخابية الفردية مما يعطي ميزة لنفس سماسرة السلطة المحلية الذين استفادوا من رعاية الحزب الوطني. فيما تم توزيع المقاعد المتبقية وفقاً لنظام التمثيل النسبي، وعلى الرغم من أن هذا النظام يسمح بالتنافس على أساس حزبي، لم يكن يعني طلب المجلس العسكري إجراء انتخابات في وقت قريب جداً بعد استقالة الرئيس مبارك، سوى أن يكون معظم المتنافسين المحتملين في شدة الضعف وغياب التنظيم للقيام بحملات جادة. ومن ثم، كان عملاء الحزب الوطني القديم الفائزين هنا، أيضاً. كما أبقى قانون المجلس العسكري أيضاً على المادة التي تقضي بتخصيص نصف عدد المقاعد في مجلس النواب لـ "العمال والفلاحين"، على الرغم من أنه غالباً ما يسد هذه الفجوات أفراد الجيش والشرطة المتقاعدين. ثم يحتل الفائزون منهم لجان الدفاع والأمن الوطني في البرلمان، وهي الهيئة الوحيدة المسؤولة عن الإشراف الإسمي حتى على الجيش(18).
ويبدو أن الأسلوب العسكري لإدارة الانتخابات قد أتى ثماره. توافق أقوى خصم محتمل للجيش - الحرية والعدالة، حزب الإخوان المسلمين - مع القضايا البارزة، بما في ذلك الانضمام إلى معاهدة السلام مع إسرائيل، وهو شرطٌ لا غنى عنه للحصول على المساعدات العسكرية الأميركية باستمرار. وأعرب نواب الإخوان 'أيضاً عن دعمهم لحجب تفاصيل الميزانية العسكرية من زملائهم البرلمانيين الفضوليين (الذين سوف يحصلون فقط على رقم واحد شامل في الميزانية). وحشدت جماعة الإخوان أعضائها للوقوف جنباً إلى جنب مع قوات الأمن التي تواجه مظاهرات كبيرة، كما حدث يوم "ثلاثاء المصير" عندما سار المتظاهرون إلى مبنى البرلمان للمطالبة بتسريع نقل السلطة الى المدنيين.
وكانت النتيجة هي برلمان شديد التوافق مع الجيش في الإدارة الاقتصادية. رغم تأكد حدوث صراع على السلطة بين البرلمانيين ولواءات الجيش، حيث دعمت الأحزاب التي تسيطر على ما يقرب من 87 بالمئة من البرلمان (الحرية والعدالة، والنور السلفي، حزب الوفد والكتلة المصرية) مواصلة السعي نحو النيوليبرالية. أما بالنسبة للجماعات التي رفضت ذلك الإطار، مثل الثورة مستمرة، والتي لا يتجاوز نصيبها 2.5 في المئة من المقاعد. فسيكون تبسيطاً الإعتقاد بأن المجلس العسكري قام بالتلاعب بالنتائج بدقة، لكن من المرجح أنه صمم نظاماً يحقق النتيجة المرغوبة لديه.
بالإضافة إلى تخطيط الانتخابات، شرع المجلس العسكري كذلك، في القمع العلني والمغالطة القانونية لإسكات من تم استبعادهم من الساحة السياسية. فلم يقم لواءات الجيش بتجريم تنظيم الاحتجاجات التي تعطل الاقتصاد، وإلغاء "البلطجة" بشكل حاذق من قائمة الأفعال التي لم يعد يعاقب عليها بموجب قانون الطوارئ فحسب، لكنهم شجعوا أيضاً فكرة أن الإضرابات العمالية تقوّض الاقتصاد الوطني. فيما ذهب حلفاء المجلس العسكري المدنيين إلى أبعد من ذلك من خلال تذكير السكان بتدهور الوضع الاقتصادي، مع قيام رئيس الوزراء كمال الجنزوري بذرف الدموع أمام الكاميرا(19). وفي الوقت نفسه، يواجه المنشقون عقوبة السجن التعسفي والمحاكم العسكرية والتعذيب. بالتوازي مع زرع الخوف والفتنة، حيث يسهم هذا الإكراه كرادع ضد إضرابات العمال ومظاهرات الشوارع التي تتحدى برنامج النيوليبرالية. ولا يعتبر الهدف من ذلك هو عدم حبس كل متظاهر، ولكن ثني الساخطين عن الاحتجاج في المقام الأول.
وهكذا يعرض على المصريين خيار هوبسون المألوف: ارضخ للامر الواقع المكيف قليلاً من أجل استعادة "الاستقرار"، أو عد إلى الشارع، وشجًع على استئناف الفوضى. فيما أعطت الانتخابات، أياً كانت الفوائد، صلاحيات أوسع للسلطات لقمع المعارضة وتجنيد أشخاص جدد يمكنون الجيش من ممارسة سلوكه الريعي. وبذلك تُصمم الشركة العسكرية على إبقاء ملكياتها وعملياتها بعيداً عن التدقيق العام. لقد كان المنعطف المكيافيلي الحقيقي في مصر هو مدى رضى العديد من الإسلاميين والليبراليين والقوميين والجهات الفاعلة غير المنتسبة عن ملاحظة نمو الإمبراطورية العسكرية الاقتصادية على حساب هؤلاء المطالبين بالتغيير السياسي والعدالة الاجتماعية.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)








































